Tuesday, October 1, 2013

ما هي الدولة ؟

السؤال الأكثر شيوعاً، والجواب الأخطر ...

 " الدولة هي التفاعل بين الشعب والقوانين "

يتم تعريف الدولة دائما من الناحية القانونية. هذا هو التمييز الحاسم لأنه بدون ذلك لا دولة من الأساس، هذا هو السبب في هذا السؤال، ما مفهوم الدولة ومن يملكها...فملكية الدولة وتوجهها خلاف أساسي في لبنان.

Source:  stateofmind13.com

Source:  stateofmind13.com

إذا كنت مؤمن بمفهوم الدولة، ولنفترض انك مؤمن بالدولة ، فمن الواضح أن الفكرة الخاصة بك من الدولة ليست واضحة المعالم . إذا كنت تتفق مع فكرة "مفهوم الدولة" لاينتمي لفرد او حزب، بل هو ملكية عامة لشعب، حيث يحق للشعب وواجب عليه ان يحمي قاوانينها.وإذا كنت لا تعتقد أن لديك الحق في المشاركة في بناء الدولة، سواء كنت تفكر في ذلك بوعي أو لا، لديك مشكلة مع فكرة الدولة... 

ومن معالم "ظاهرة عدم المشاركة في بناء الدولة"، هو العمل الحزبي المبني على طوائف تتعامل مع القانون من خلفية طائفية وليس من باب " دولة ومواطن".




المنظومة السياسية لحزب الله والهيكلية في هذا التنظيم هي أشبه بدولة مبنية على المؤسسات، وبالتالي فرص الفساد ضئيلة ولكن موجودة ومعروفة...تقع المفارقة في صورة الدولة اللبنانية كشكل او كنظام وصورة حزب الله كمنظمة سياسية عسكرية، فيصبح الحزب بمنظمته السياسية مبني على مؤسسات تعمل بشكل منظم وتتفاعل مع جمهورها والجمهور الآخر بفرض قوانين، إما يسهل الإقتناع بها، أو يتم الإقناع بها حسب المكان الجغرافي....
Source:Hizbollah has become a state above the state - Financial Times

 وتصبح الدولة اللبنانية فارغة امام هذا الجمهور ، حيث أنها ليست دولة مؤسسات بل دولة طوائف وعائلات إقطاعية!

ملكية الدولة !؟

الناس الذين بنوا الدولة بالتأكيد لا يملكون الدولة. الناس الذين يحتلون الدولة  ربما لا يملك سوى دولة شكلية. الشعب الذي يسير على التاريخ الماضي ، لا يستطيع رؤية مشروع الدولة اليوم وحتى غداً، بالتالي مستقبل الدولة أو مستقبل بناء الدولة ضئيل جداً.
حتى الذين لا ينتمون إلى مشروع الدولة، هم في مكان ما صنعوا دويلة تحاكي مكتسابتهم فقط لا غير، فما ان تنفذ المكتسبات يتحولون من مجموعة إلى أفراد ثم يتفرقون كما تنناثر أوراق الشجر في الخريف، ولكن المدافعين عن الدولة أو عن قوانينها بالأحرى، هم ناشطون سياسيون يتطلعون لمستقبل جديد...وهم قلة!
لاكتشاف حقا أين نقف في الدولة كأفراد يمكننا القيام ببعض التجارب. الخيارات التي نتخذها تعتمد على القيم الخاصة بنا. مثلا قام أحد الأشخاص بسرقة حاسبوك الآلي، فتنتفض وتتبع القوانين لإسترجاع الحاسوب، مثل آخر؛ إن تم تدمير قطعة  من الأثاث في بيتك من قبل الأصدقائك قد لا تتأثر كثيرا، معتبراً انه إمكانية التعويض واردة إلى حدٍ ما.
عندما يتم حد الشعار العلماني في المقدمات والتعريف عن المنظمات السياسية، يصبح التيار رقم زائد على لائحة التيارات والأحزاب الطائفية الموجودة حالياً...ومن الواضح أن إستفزاز تيار المستقبل سهل جداً، حيث إستطاع حزب الله إدراج تيار المستقبل في الخانة السنية، وتم تأطيره بشكل سلس وسريع!
بعد هذا التحول يصبح المشروع السياسي، مشروع جذب جمهور لا مشروع قانون يبحث عن علاقة جدية بين الدولة والقانون، فإذا سقط المشروع السياسي، وكما يقول أحد الساخرون من دولتنا الضعيفة : " أنه على أحدنا ان يمسك بيدنا لكي نعبر إلى الدولة بسلام..."
تصبح الدولة أكثر تعقيدا عند مسألة التفاعل بين شعبها وقوانينها. يتم استخدام القانون العام بشكل جماعي حتى بالتأكيد أنه ينبغي أن يكون منصوص بشكل جماعي.
فكرة أن الدولة هي قيمة مجردة مع قوة دائمة خارج سيطرتنا. ليست فكرة صحيحة بتاتاً، الدولة هي المفاوضات الجارية بين الشعب، و التي لا تزال هي الفكرة الأكثر خطورة في العالم...

-------------------------------------------------------------------------------------------
مصدر الصورة الأولى هو الرابط التالي، وليس هناك أي علاقة بين الكاتب ومصمم الصورة: 
http://stateofmind13.com/2011/11/18/the-lebanese-version-of-benettons-unhate-campaign/