Monday, June 3, 2013

ربيع لبنان : النزول الى الشارع

اكتب كلماتي ولا أعرف نهايتها، ﻹن حاضرها غائب عني وعن مجتمعي...أبحث في شظايا حياتنا اليومية عن بصيص أمل...عن واقع يداوي آلم الكوابيس التي تلاحقني في منامي، لا بل في صحوتي...أركض وأبحث والجواب واحد حربنا اﻷهلية...
الحرب اللبنانية هي الربيع الجديد؛ هي المقبرة الجديدة ﻹقتصاد البلاد والحل اﻷنسب للتخلص من الكثافة السكانية، وهي اﻹيجار الجديد لدول اﻹقليم.
هذا الربيع ليس ربيع ثوار اﻷرز ولا ربيع شهداء المقاومة، هذا الربيع هو انتهاء صلاحية ذلك العجوز صاحب الدكان عند أول الشارع، هو نهاية اجبارية لسائق اﻷجرة الذي حفر شوارع البلاد في ذاكرته التي اختبأت وراء جبين يتصبب عرق في عز زحمة السير...
وريث السياسة لا يفرق عن المورث، فاﻷول ابن مدرسة اﻷخير.
ماذا يعني ان نفبرك قوانين تناسب مصالح جيوبنا؟ ما الفرق بين قانون انتخابي حالي او قانون جديد يفصل على مقاس زعماء الحرب؟
كل ما يدور من اسئلة حول وضع البلاد ما هو إلا ثورة زائفة، نختبىء ورائها...

النزول الى الشارع:

الثورة ليست رشق الحجارة او نقف عراة  امام مركبة  عسكرية ليس ان نهتف بشعارات وقصائد ثورية...ثورتنا تحتاج الى عمل ابعد من سيجارة واغنية لشيخ امام وكوفية عربية...ابعد من كلمات ثورجية منسقة على اغاني ال rap
ثورتنا هي مطلب محق واحد احد "غير معروف عند الطوائف اللبنانية"  من خلاله نستطيع ان نعرج الى المطالب اﻷخرى.
مطلبنا دستور جديد؟ مطلبنا اطاحة زعماء الحرب؟ مطلبنا وظيفة تليق بشبابنا؟ مطلبنا دولة علمانية؟ مطلبنا دولة فاعلة غير مفعول بها؟ يبقى السؤال ماذا نريد؟
ثورتنا في بئر العبد؟ ثورتنا في ساحة الشهداء؟ ثورتنا في عوكر؟ ثورتنا في طرابلس "ساحة الله"؟
ثورتنا في التدوين؟ في الفيديو؟  في الجرائد؟ اين ثورتنا؟

جاد شحرور