Monday, April 30, 2012

أنا عامل يا أبي



وطني فقير الدولة...مواطني فقير الوطن...أنا عامل يا أبي، في وطن السخرة، أنا عامل يا أبي في وطن لا ضمان فيه للشيخوخة، وطن يجبر رجل السبعين على العمل من أجل تأمين لقمة العيش...أنت عامل يا أبي وانا عامل في أرض الله الواسعة دون ان يحتضنا أي وطن...كيف لي انا اعيش ولا فرصة لي في بناء المستقبل...

عجوز يغني على المنارة من اجل تأمين لقمة العيش....هيدي من انواع ضمان الشيخوخة عنا بلبنان - جاد شحرور © -





وطني تأكله غلاء المعيشة، تحرقه أسعار المحروقات، ويطعن وطني الموظف الفاسد، دولتي تغض النظر عن رشوة موظفيها تغض النظر عن صور النواب الغير قانونية، تغض النظر عن نواب لا يأبهون لشعبهم الذي انتخبهم، يأبهون فقط لسياسة التخوين ورقة بعضهم البعض وسرقتنا نحن!! وتغض وتغض وتغض بالإضافة إلى انها تعض! نعم تعض وتنهش في لحم المواطن...

أبي...كيف لي ان أشتري شقة؟ وأسعار الشقق " على الخريطة " 500،000 $ وما فوق؟ كيف لي أن أبني عائلة وليس بمقدوري انا اخرج مع حبيبتي في ظل 40,000 ل.ل بنزين و 3000 ل.ل خسة و900 غرام خبز بـ1500 ل.ل كيف لي ان اعيش يا أبي في وطن تعرف فيه الدولة الحد الأدنى للأجور، وترى موظفيها يملكون أفخم السيارات واجمل البيوت...ولا تسأل ولا تراقب ولا يخطر في بالها سؤال: من أين لك هذا؟

أين انت يا أبي؟ تذكر يا أبي " الساكت عن الحق، شيطان أخرس"...

*أبي = فخامة رئيس الجمهورية