Thursday, February 2, 2012

جنبلاط " دينمو " السياسة اللبنانية

جنبلاط " دينمو " السياسة اللبنانية


في حلقة الأمس من " كلام الناس " إستضاف الإعلامي مارسيل غانم، المشاكس السياسي النائب الأستاذ وليد جنبلاط، تبعا لذلك أخط على صفحات الوجدان تلخيص وتحليل لا أدري مدى إيماني به ولكني مدرك لواقعيته.
بدا وليد جنبلاط في مقابلته بالأمس متمسك بمحور الممانعة ولكن لم يخسر فرصة مد اليد إلى فريق الرابع عشر من آذار ولو بطريقة غير مباشرة، فبدا كأنه يستعد أن يكون " JOKER " السياسة اللبنانية من جديد، وما لفتني هو رفضه قانون النسبية وإقتناعه الشديد بأن النسبية لن تناسب المذاهب الكبرى في لبنان. وهذا ما يخدش آملنا إتجاه الربيع اللبناني في عام 2013 أي الإنتخابات. وكرر جنبلاط في مقابلته عبارة " سوريا فوق كل شيء " حتى أنه إعتبر إغتيال والده حقد شخصي ولن يؤثر على علاقته بالنظام الأسدي، معاوداً توضيح ما قاله بطريقة ديبلوماسية ليحافط على ماء الوجه مع اللذين وقفوا لكمال جنبلاط دقيقة صمت بل ناضلوا وما زالوا يناضلون في سبيل محاكمة المجرم.
جنبلاط عاد ليكون الدينمو في السياسة اللبنانية لِيُعلِم المحيطين به من أفرقاء، التكتيك الجديد في فن السياسة، ذاكرا أن السياسة ليست مستقرة بل خاضعة لتغيرات وذلك يجبره بالتحرك مع الرياح كي لا تتمزق أشرعة سفينته. وبالحديث عن تاريخ العائلة في الحزب يؤكد جنبلاط أن ليس هناك من أحد قد طرح إسم نجله " تيمور " ليستلم رئاسة الحزب. وعن مشاركته لقوى الرابع عشر من آذار في ذكرى إغتيال الرئيس رفيق الحريري لم يؤكد جنبلاط شكل مشاركته بعد. وهذا ما يستدعي إلى توضيح في الأسابيع المقبلة لشكل العلاقة الرسمية مع قوى الرابع عشر من آذار ومعرفة رأي الشيخ سعد الدين الحريري بتصاريح جنبلاط الأخيرة.
والسؤال الأهم ما هي المعطيات الخفية؟ التي يستند إليها جنبلاط، حيث دعى للحل السياسي لسوريا مؤكدا تعاطفه مع الشعب السوري، معتبرا أن أي خراب في سوريا سيؤدي لخراب لبنان. تكتيك جنبلاط الجديد بلا هوية حتى الآن، ولكن لم يخفي إنزعاجه من تيار الوطني الحر بإتخاذه دور الإصلاحي المزيف وتهميش دور الفرقاء بالحكومة.
لجنبلاط فن عبثي سياسي صعب التوقع، ولكن لا نستطيع أن ننكر بأن توجهه السياسي في ظل إعتكاف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، سوف يحدد رياح التغيير في المرحلة السياسية المقبلة. أعتقد أن عبثية جنبلاط تمنع" ميشال حايك " و " مايك فغالي " بالتنبوء إتجاه وليد بك جنبلاط، لذلك تبقى الإثارة مرهونة للحظة سياسية عبر تصريح أو لقاء.
                                                                                                  
                                                                                                                جاد شحرور